
Photo by Courtesy of Warner Bros. Pictures – © Courtesy of Warner Bros. Pictures
يقدم فيلم “سوبرغيرل” مغامرة فضائية جديدة تركز على قصة “كارا زور-إيل” تلك الشابة التي نشأت على بقايا كوكب كريبتون المدمر وعاشت معاناة قاسية شكلت وجدانها، قبل أن تتقاطع طرقها مع “روث” لتنقلب موازين رحلتها بالكامل. يسعى الفيلم بوضوح إلى تقديم ركيزة أساسية ومهمة لبناء عالم دي سي الجديد، وينجح بالفعل في تقديم شخصيتي “سوبرغيرل” و”لوبو” بشكل ممتاز يعلن عن إضافة قوية ومبشرة للمستقبل، مدعوماً بلقاطات مؤثرة لـ “سوبرمان” نجحت تماماً في تعزيز مكانته وهيبته في هذا العالم السنيمائي الجديد

Photo by Courtesy of Warner Bros. Pictures – © Courtesy of Warner Bros. Pictures
تتجلى القوة الحقيقية للعمل في جزئيته المتعلقة بكوكب كريبتون، حيث كان استعراض ماضي كارا ومعاناتها الإنسانية عاطفياً وعميقاً، وهو بلا شك أفضل ما قدمه الفيلم على الإطلاق. وقد عزز هذا التميز البصري الاعتماد الذكي على المؤثرات البصرية الواقعية كخيّار ممتاز أضفى واقعية ملموسة وجمالية على بعض المشاهد . و لكن مع ذلك، لم يخلُ الفيلم من عيوب واضحة على صعيد السرد والمونتاج؛ إذ جاء السرد القصصي ركيكاً ومشتتاً حيث افتقد العمل لبناء شخصية كارا ورحلتها لكي تكون بطلة بشكل أعمق، مضحياً بهذا التطور المهم لصالح تضييع الوقت في أمور سطحية تظهر بين الحين والآخر

Photo by Courtesy of Warner Bros. Pictures – © Courtesy of Warner Bros. Pictures
علاوة على ذلك، عانى الفيلم من تقديم شرير سيء جداً من الناحية الكتابية والقصصية لشخصية “كريم” الذي يعتبر من اسخف اشرار افلام السوبرهيروز، وتزامن ذلك مع مبالغة واضحة في جعل الكلب “كريبتو” محوراً للكون بشكل بدا مستهلكاً ومبالغاً فيه. اما على الجانب التقني، فقد شهد مونتاج الفيلم ضعف ملحوظ أثر سلباً على جودة وحماس لقطات الأكشن، فضلاً عن إقحام بعض النكت السخيفة في غير موقعها الصحيح، مما أفسد جدية وثقل بعض المشاهد الحساسة. كما شهد العمل تغييراً كبيراً عن جوهر قصة الكوميكس الأصلية “وومن اوف تومورو“، وهو تحول ربما سينقسم حوله الجمهور حتماً بين مؤيد ومعارض خصوصاً بما يتعلق بنهاية القصة

Photo by Courtesy of Warner Bros. Pictures – © Courtesy of Warner Bros. Pictures
في المحصلة، يمكن القول إن الفيلم يعتبر تجربة سينمائية ممتعة ببعض احيانها، وإن كان التسرع قد شاب بعض جوانبها. لقد نجح الفيلم في التعريف بشخصيتي سوبرغيرل ولوبو وتقديمهما بالشكل الذي يستحقانه لعالم دي سي الجديد، لكن هذا التقديم الواعد كان يستحق قصة مبنية بشكل أفضل تخلد في الذاكرة، بدلاً من الخروج بقصة سريعة تفتقر إلى التماسك والاتزان المطلوبين مما جعل من الفيلم منسي، و تقيمي له هو
6/10