
Photo by © 20th Century Studios
بعد غياب طويل عن شاشات السينما، تعود سلسلة “بريداتور” لشاشات السينما بأحد أفضل أفلامها على الإطلاق “بريداتور: بادلاندز” فكرة جديدة مبتكرة احتاجتها السلسلة منذ مدة طويلة كما أنها فكرة تبشر بمستقبل واعد لهذه السلسلة العريقة المفضلة لأجيال من محبي أفلام الأكشن والخيال العلمي

Photo by © 20th Century Studios
يروي الفيلم قصة “ديك”، وهو شاب قصير القامة بشكل غير تقليدي من قبيلة الـ”ياتجوا” التي ينحدر منها وحوش “بريداتور” لذين يعتزون بقوتهم البدنية ويقدسون صيد المخلوقات الأخرى. عيب “ديك” الخلقي وافتقاره للقوة الجسدية اللائقة بهذه المخلوقات يفتعل صراعاً مع والده ورئيس قبيلته مما يؤدي لمعركة تنتهي بمقتل أخاه دفاعاً عنه على يد والده، وهروب “ديك” من كوكبه الأم باحثاً عن وحش أسطوري ليصطاده حتى يفوز بفخر والده ويحظى بمكانته في القبيلة. هذه القصة أكثر من رائعة لأنها تقدم أحد كائنات “بريداتور” كالشخصية الرئيسية للفيلم مع غياب تام للعنصر البشري. الفيلم يظهر لنا أن هذه الكائنات لها شخصيات فريدة من نوعها، وأنها ليست كائنات فضائية متعطشة لسفك الدماء بدون منطق أو عقلانية. هذا أمر جديد على سلسلة “بريداتور” كما أنه من أكبر طلبات عشاقها عبر السنوات الماضية. خلال الفيلم، يتعلم “ديك” أن أساليب قبيلته ربما تكون غير مناسبة له بل ووحشية، مما يجعله يتقبل أفكاراً غير معقولة لباقي أفراد جنسه، مثل العمل مع الآخرين والتشكيك بمعتقدات وأسلوب حياة قبيلته

Photo by © 20th Century Studios
الشخصية الرئيسية الثانية في الفيلم هي “ثيا” الإنسانة الآلية الودودة التي تؤدي دورها الممثلة المتألقة “إيل فاننغ”. هذه الشخصية مثيرة للاهتمام لأنها روبوت من تصميم شركة “ويلاند – يوتاني” وهي الشركة الشريرة الموجودة في أفلام “ألينز” القديمة والجديدة، مما يبشر بفيلم مرتقب يجمع بين اثنتين من أشهر الشخصيات السينمائية، الـ”بريديتور” والـ”زينومورف”. شخصية “ثيا” تتمثل بروبوت للأبحاث يصادف وجودها على نفس الكوكب القاتل الذي لجأ إليه “ديك” لاصطياد فريسته، “ثيا” تستطيع إنقاذ “ديك” من فخ مميت على الكوكب مع أنها فاقدة لقدميها، مما يجعل “ديك” يراها بداية كأداة صيد ستفيده في رحلته، ومع احتقاره الأولي لها، لكن علاقتهم ستطور حتى يكونوا قبيلتهم الخاصة، كأصدقاء وحلفاء على هذا الكوكب المجهول القاتل. فقدان “ثيا” لقدميها يخلق العديد من المواقف الطريفة بين “ديك” الخطير و “ثيا” اللطيفة كما أنها تخلق مشاهد أكشن جذابة وغير متوقعة. أبدعت “إيل فاننغ” أيضاً بدور “تيسا” – وهي شريرة الفيلم التي تتمثل بروبوت توأم لـ”ثيا” ولكنها مصممة من “ويلاند – يوتاني” لتكون ماكينة قتل وتنفيذ أوامر بصورة باردة حتى ولو طلب منها تدمير أختها. “إيل فاننغ” أبدعت بالدورين وكانت رائعة بدون أي شك

Photo by © 20th Century Studios
الفيلم يكاد يخلو من المساوئ، ربما تكون النقطة الوحيدة التي قد تزعج بعض المحبين القدامى للسلسلة هي أن الفيلم يفتقر للدموية المفرطة التي كانت موجودة بكثرة في أول جزئين من السلسلة، ولكن هذا لم يزعجني شخصياً لأن الفيلم قدم أكشن وعنف جيدين جداً. من أفضل العوامل التي جعلت هذا الفيلم ممتازاً هي الكوكب التي تقوم فيه الأحداث. كل شيء قد يقتلك، من الأشجار التي تهجم على كل ما يتحرك أو الأعشاب الحادة مثل السواطير، أو أي من المخلوقات القاتلة التي تهدد كل ما تراه. هذه العوامل جعلت الفيلم مثيراً لأقصى حد، فمع أنك تتابع شخصية رئيسية خارقة للطبيعة لحد ما، ما زلت تقلق على سلامتها بل وتحتار إن كانت ستنجو أم لا. أضف إلى ذلك وحش “الكاليسك” الذي لا يقهر ومعركة ملحمية بين “ديك” ووالده، الناتج هو رحلة سينمائية ملحمية ممتازة

Photo by © 20th Century Studios
فيلم “بريديتور: بادلاندز” نقطة تحول في تاريخ السلسلة ويبشر بمستقبل رائع لمحبيها. المخرج “دان تراشتينبيرغ” هو الرجل المناسب لمهمة إحياء السلسلة وإطلاقها لمستويات جديدة، وربما الرجل المناسب لإحياء سلسلة “ألينز ضد بريديتور” أيضاً. الفيلم من أفضل أفلام السنة ولهذا تقييمي له هو
8/10