
Courtesy of Marvel Studios
يُعد “كابتن أمريكا: بريف نيو وورلد” واحدًا من أفلام الأكشن السياسي في عالم مارفل السينمائي، حيث يحاول الفيلم استعادة أجواء “كابتن أمريكا: وينتر سولجر” من خلال حبكة تحمل طابع أفلام الجواسيس و الغموض. كما يركز في رسالته على فكرة أن البطولة لا تقتصر على أصحاب القوى الخارقة، بل يمكن لأي شخص أن يكون بطلًا إذا امتلك الإرادة والعزيمة

Courtesy of Marvel Studios
من أبرز الإيجابيات في الفيلم هو أداء “هاريسون فورد” في دور “هولك الأحمر”، حيث أضاف حضوره ثقلًا إلى القصة و شكّل إضافة قوية للعمل. كما كان هناك تناغم جيد بين “سام ويلسون” “وخواكين توريس”، مما أعطى بعض المشاهد طابعًا ديناميكيًا ممتعًا. الفيلم حاول أيضًا تقديم مبررات مقنعة لكون “سام” جديرًا بحمل لقب “كابتن أمريكا”، على الرغم من اختلافه الكبير عن “ستيف روجرز”، سواء في الخلفية أو الأسلوب القتالي أو حتى طريقة تعامله مع المسؤولية
إحدى أقوى لحظات الفيلم تمثلت في الترقب الكبير للمعركة الأخيرة، خاصة مع تحول الرئيس “روس” إلى “هولك الأحمر”، و هو ما أضاف إثارة كبيرة للحبكة. هذه اللحظة كانت نقطة جذب رئيسية للمشاهدين، خاصة لمحبي شخصية “هولك الأحمر” الذين كانوا ينتظرون ظهوره في أفلام مارفل منذ فترة طويلة. من الجدير بالذكر أن الفيلم مرتبط بشكل وثيق بأحداث فيلم “ذا إنكريدبل هولك”، و كذلك بمسلسل “فالكِن أند ذا وينتر سولجر”، مما يجعله جزءًا أساسيًا في استكمال تطور الشخصيات و الأحداث في عالم مارفل

Courtesy of Marvel Studios
على الرغم من أن الفيلم كان جيدًا بشكل عام، إلا أنه لم يتمكن من الوصول إلى مستوى أفلام “كابتن أمريكا” السابقة، التي كانت تتميز بحبكات أكثر إحكامًا و أحداث أكثر تشويقًا. القصة في هذا الجزء بدت عادية جدًا مقارنة بالسابقين، و لم تحمل نفس العمق أو التأثير العاطفي، مما جعلها تبدو أحيانًا و كأنها مجرد جسر للمرحلة القادمة من عالم مارفل السينمائي بدلاً من أن تكون قصة قائمة بذاتها
من المشكلات التي أثرت على جودة الفيلم ضعف بعض المؤثرات البصرية، حيث بدت بعض المشاهد و كأنها أُضيفت أو عُدلت أثناء إعادة التصوير، مما أثر على التجربة البصرية بشكل واضح. كذلك، عانى الفيلم من مشكلات في المونتاج، حيث بدت بعض الانتقالات غير سلسة، مما أثر على تماسك السرد البصري للقصة

Courtesy of Marvel Studios
جانب آخر قد يزعج بعض المشاهدين هو إدخال لحظات كوميدية غير موفقة، حيث جاءت بعض النكات غير متماشية مع أجواء الفيلم ذات الطابع السياسي الجاد. هذه اللحظات الكوميدية، بدلًا من أن تضيف خفة ظل محببة، أخرجت بعض المشاهدين من أجواء الفيلم و أثرت على الانغماس في القصة
في النهاية، “كابتن أمريكا: بريف نيو وورلد” هو فيلم جيد، لكنه لا يرتقي إلى مستوى أفلام “كابتن أمريكا” السابقة. رغم تقديمه لبعض اللحظات المثيرة، خاصة فيما يتعلق بـ “هولك الأحمر”، إلا أن مشكلاته في القصة، و المؤثرات البصرية، و المونتاج، و الكوميديا غير الموفقة، جعلته أقل تأثيرًا مما كان يمكن أن يكون. تقييمنا للفيلم هو
6/10