
Courtesy of Warner Bros
يعتبر فيلم كلايفيس إضافة سينمائية استثنائية و بصيص أمل حقيقي لعالم دي سي السينمائي الجديد، حيث يأخذنا في رحلة مظلمة و مؤثرة لاستكشاف الأعماق النفسية لشخصية مات هاغن وتحوله المأساوي، ليقدم لنا أخيراً عملاً سينمائياً رفيع المستوى بعد سلسلة من الأعمال المتفاوتة التي شهدها هذا العالم مؤخراً

Courtesy of Warner Bros
نجح الفيلم في خطف الأنفاس منذ اللحظات الأولى بفضل قصته الدرامية العميقة التي تمزج بين الرعب النفسي و التشويق، مركزةً بشكل مكثف على الصراع الداخلي لمات هاغن و رحلته المأساوية التي تجعله احد ابرز اشرار غوثام “كلايفيس” حيث انه أفضل عمل يركز على قصة شرير من عالم الكوميكس بعد الجزء الأول لفيلم جوكر. و يرجع ذلك ايضاً بفضل الأداء الاستثنائي للممثل توم ريس هاريس، الذي أبدع في تقمص هذا الدور المعقد و أظهر ببراعة فائقة مهارات الشخصية في التحول و التنكر خلف هويات و هيئات مختلفة تثير الحيرة و الريبة طوال مدة العرض التي انقضت دون أدنى شعور بالملل، في تجربة سينمائية سلسة و مناسبة حتى لأولئك الذين لا يملكون أي خلفية مسبقة عن تفاصيل عالم دي سي

Courtesy of Warner Bros
ولم تقتصر قوة العمل على الأداء و القصة فحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب الفنية و التقنية الأخرى التي أظهرت أجواء مدينة غوثام ببراعة بصرية مذهلة، حيث ان التصوير السينمائي و المؤثرات العملية الواقعية كانت ممتازة جداً ، كما تم ابراز شكل شخصية كلايفيس النهائي بهيئة مرعبة ومتقنة للغاية تماثل ما عهدناه في القصص المصورة، و إن كان مأخذنا الوحيد هنا هو ظهور الشكل النهائي للشخصية لفترات نسبية قصيرة و بلقطات محدودة للغاية. إلى جانب ذلك، لعبت الموسيقى التصويرية دور البطولة الصامتة في عكس الأبعاد النفسية و الدرامية لرحلة مات هاغن متناغمةً تماماً مع تقلبات المشاهد وسط أجواء متوترة محفوفة بالرعب الدموي و النفسي و الشك حول حقيقة الشخصيات و ما إذا كانت حقيقية أم مجرد تنكر لمات هاغن في مدينة غوثام

Courtesy of Warner Bros
اما على صعيد الملاحظات، فقد غابت أي تلميحات صريحة أو إشارات تخص شخصية باتمان حتى من خلال أمور بسيطة مثل ظهور شعاره أو سماع اسمه في نشرة الأخبار، و هي نقطة كان من الممكن أن تربط العمل أكثر بصلب هذا العالم الجديد. و لكن على الرغم من ذلك يظل فيلم كلايفيس عملاً استثنائياً بكل المقاييس، فهو أفضل فيلم بعالم دي سي الجديد بلا منازع، ومن أبرز أفلام هذا العام عموماً، ليكون بصيص الأمل في هذا العالم السينمائي الجديد المليء بالمتقلبات، وكلي أمل في رؤية هذه الشخصية مرة أخرى بأعمال دي سي المقبلة و تقيمي لهذا الفيلم الرائع هو
8.5/10