
Photo by Marvel Television/MARVEL TELEVISION – © 2026 Marvel. All Rights Reserved.
في الموسم الثاني من المسلسل نجد أنفسنا أمام ملحمة تتجاوز مجرد فكرة إنقاذ شوارع نيويورك فهي تصفية حسابات شخصية طال انتظارها بين “مات موردوك” و”ويلسون فيسك” في صراع إرادات بين رجلين يعرف كل منهما الآخر جيداً، حيث يسعى فيسك لإنهاء ظاهرة الأبطال المقنعين للأبد، ليس فقط لفرض النظام و لمصالحه الشخصية و السياسية، بل لإثبات تفوقه الشخصي في معركة لن تنتهي إلا بكسر أحدهما للآخر، بينما يستميت “ديرديفل” لإيقاف هذا الجنون. هذا الموسم تفوق على الموسم الأول بمراحل مستعيداً ببراعة تلك الأجواء السوداوية والجدية التي ميزت حقبة نيتفليكس السابقة، بل ورفع سقف التوقعات بتقديم لقطات أكشن رهيبة و دموية تبدو وكأنها خرجت من صفحات الكوميكس بشكل لم يكن له مثيل، معززةً بأفضل بدلة ظهر بها ديرديفل على الإطلاق حتى الآن التي كان تصميمها رائع جداً و DD يحتوي على علامة

Jose Perez/Bauer-Griffin/GC Images
البناء الدرامي في هذا الموسم جاء متقناً للغاية، حيث ركزت القصة على خط واحد متشابك الأحداث بشكل منسق بعيداً عن تشتيت المشاهد بأمور جانبية كما حدث بالموسم السابق، مما جعل الصراع بين “مات” و”فيسك” يصل إلى ذروة غير مسبوقة. وقد تألق الممثلون في تجسيد هذا الصراع، فظهر “ويلسون فيسك” الذي يؤدي دوره فينسنت دوفرنيو بصورة مرعبة و أكثر وحشية من أي وقت مضى، بينما قدم “تشارلي كوكس” أداءً مذهلاً في دور “ديرديفل” مبرزاً الصراعات النفسية و الجسدية التي يواجهها ببراعة مدهشة

Photo by Marvel Television/Marvel Television – © MARVEL 2026
و لم يقتصر التميز على الأبطال فقط، بل امتد لشخصية “بولز آيز” التي نالت تركيزاً أكبر و كان “عجيب” بكل المقاييس، حيث قدم الممثل ويلسون بيثيل أفضل أداء له في الدور حتى الآن، خاصة في مشاهد القتال التي حبست الأنفاس. و حتى الشخصيات الجانبية مثل “باك كاشمان” و”دانيال بليك” الذين يعملون لدى فيسك، كان لهم حضور مؤثر وجوانب درامية أضافت ثقلاً للقصة بفضل الأداء الممتاز لهم. و على الرغم من أن كان هناك بناء بطيء في الحلقات الأولى، إلا أن وتيرة الأحداث تشتعل حرفياً منذ نهاية الحلقة الرابعة لتتصاعد بشكل جنوني نحو نهاية الموسم، هذا البطيء فبداية الاحداث جعلني أشعر بأن المسلسل كان سيستفيد أكثر لو عُرض بكامل حلقاته الثمانية بدفعة واحدة بدلاً من العرض الأسبوعي حتى يعطي المشاهد نفس احساس المواسم السابقة بنيتفلكس

Photo by Marvel Television/Marvel Television – © MARVEL 2026
The Anti-Vigilante Task Force لم يخلُ العمل من الإسقاطات السياسية الذكية التي تحاكي الواقع الأمريكي الحالي، خاصة التابعة لفيسك، مما أضفى عمقاً واقعياً لمسلسل عن الأبطال الخارقين، ورغم وجود بعض الملاحظات البسيطة مثل الأداء المتواضع لبعض الممثلين المراهقين في أدوار ثانوية قصيرة، ووجود لقطتين فقط من المؤثرات البصرية غير المتقنة في الانفجارات، و الظهور البسيط جداً لجيسكا جونز، إلا أن هذه الأمور لم تؤثر بشكل كبير على جودة العمل، خاصة مع الظهور الخاطف والرائع لشخصية “جيسيكا جونز” الذي أثلج صدور عشاق مارفل على الرغم من ظهورها البسيط

Photo by Marvel Television/Marvel Television – © MARVEL 2026
ختاماً، تُعد الحلقة الأخيرة من هذا الموسم واحدة من أفضل حلقات مارفل على الإطلاق، بما حملته من مفاجآت عديدة ونهاية ممتازة جداً تترك المشاهد في حالة من التشوق و التساؤل عما سيحمله مستقبل هذا العالم. لقد أثبت المسلسل في موسمه الثاني أنه ليس مجرد مسلسل أكشن، بل هو دراما نفسية وسياسية مكثفة تعيد تعريف معنى البطولة و الصمود في وجه الطغيان، و هو يعتبر احد افضل اعمال و مسلسلات مارفل و تقيمي له هو
8.5/10