
Courtesy of © Paramount Pictures
الفيلم الختامي للسلسلة السينمائية الأيقونية يقدم وجبة سينمائية دسمة مشبعة بالأكشن الغير طبيعي الذي لا يستطيع أن يقدمه أحد غير “توم كروز”، الذي يجازف بحياته مرة أخرى ليقدم مشاهد خطيرة من المجازفات المجنونة التي تصدمنا كل مرة في هذه السلسلة. الفيلم غني بالتفاصيل السردية من الأفلام السابقة و يأخذك في جولة تحبس الأنفاس خلال مهمة تبدو فعلاً مستحيلة. أحداث الفيلم تتبع الفيلم السابق لها فوراً ليعالج تداعياته، حيث انطلق الذكاء الاصطناعي الشرير الملقب بـ”الكيان” للسيطرة على الترسانات النووية الكبرى في العالم ليدفع بالبشرية لتدمير نفسها و إبادتها عن طريق زرع الرعب و عدم الثقة بين الدول العدوة حتى تشن حرب نووية طاحنة تدمر العالم

Photo by Paramount Pictures and Skydance/Paramount Pictures and Skydance – © 2025 Paramount Pictures. All Rights Reserved.
العميل السري “إيثان هانت” (توم كروز) يسابق الزمن لتقفي أثر التكنولوجيا التي ستساعده في السيطرة على “الكيان” و في نفس الوقت عليه التملص من الحكومة الأمريكية التي تريد السيطرة على “الكيان” و القبض على “إيثان” لكسره أوامرهم كما أن عليه إيجاد الشرير”غابريال” (إيساي موراليس) الذي يحمل أحد الأدوات التي ستساعد في القضاء على الكيان. “توم كروز” أبدع بكل معنى الكلمة و ليس فقط بالأكشن، بل بالجانب العاطفي لشخصيته أيضاً، من أخطائها السابقة و ذكرياتها مع الشخصيات الأخرى الحية أو المتوفية. المبدع (سايمون بيغ) الذي يقدم شخصية “بينجي” و الفنان (فينغ رايمس) الذي يلعب دور “لوثر” قدما أداءاً يليق بشخصياتهما، حيث كانا سنداً لـ”إيثان” و معياراً لبوصلته الأخلاقية في اتخاذ القرارات. طبعاً استمرت الفنانة “هايلي أتويل” بتقديم دور فريد من نوعه مع شخصية “غرايس” التي بينت للمشاهد و لـ”إيثان” مدى خطورة الوضع الراهن و كانت لاعباً مفصلياً خلال أحداث الفيلم. هناك مقطعان خلال الفيلم، أحدهم في قاع المحيطات و الآخر في السماء خالي من المؤثرات البصرية تماماً، سوف يجعلونك تحبس الأنفاس بكل تأكيد، وهذان المقطعان المليئان بالخطورة و الأكشن كافيان لجذبك لمشاهدة الفيلم على أكبر شاشة ممكنة

Photo by Paramount Pictures and Skydance/Paramount Pictures and Skydance – © 2025 Paramount Pictures
الجانب السينمائي الملحمي موجود و ممتاز بدون أي شك، و لكن قد تكون هناك بعض النواقص التي قد تؤثر على استمتاعك للفيلم. أولاً، القصة معقدة و مليئة بالتفاصيل و الشخصيات التي تعتمد على مشاهدتك و تذكرك لأجزاء سابقة من السلسلة لأنها تبين و تشرح لك أهمية بعض الأدوات التكنولوجية و علاقتها بالـ”كيان” و تبين لنا حقيقة بعض الشخصيات التي مرت علينا. ذلك قد يثير حيرة المشاهد و عدم فهم أهمية بعض الأمور أو الأحداث. الفيلم طويل و يتطلب التركيز في الحبكة و الأحداث بسبب عمقها و تناثرها، فهو ختام أحد أرقى السلاسل السينمائية على الإطلاق و هو رسالة حب من “توم كروز” للسينما بشكل عام. هناك مسألة ذوقية قد تكسر تركيز المشاهد أيضاً، و هي أن بعض الأحداث و المواقف فعلاً مستحيلة، أي أنها فعلاً لا تدخل العقل من استحالتها مما قد يجعل المشاهد يظن أنه يرى فيلماً من أفلام “بوليوود” مثلاً. و لكن نحن نعرف من هو “توم كروز” الذي بنى مسيرة فنية مليئة بالمستحيلات من خلال هذه السلسلة و سلسلة “توب غن” و غيرها. الفيلم لا يعامل نفسه بأنه فيلم واقعي، بل تجربة سينمائية متكاملة، و لكن بعض المشاهدين قد تكون لديهم بعض التحفظات

Photo by Paramount Pictures and Skydance/Paramount Pictures and Skydance – © 2025 Paramount Pictures. All Rights Reserved.
هذا الفيلم هو ختام مسيرة ٣٠ عام من السلسلة و يجدر مشاهدته على أكبر شاشة متوفرة لديك. مغامرة تحبس الأنفاس و تقدم نهاية قوية جداً لأحد أشهر شخصيات “توم كروز” و يعزز مكانة الفيلم كأحد أقوى أفلام السنة حتى الآن. بسبب كل ما ذكرناه من سلبيات و إيجابيات فتقييمنا له هو
8/10